ابن سبعين

366

رسائل ابن سبعين

بالذات القائمة لا بالحكمة المبالغة . والتاسع يقول : سبحان المسر عن رعاية الأصلح ، وتخصيص العموم ، سبحان العزيز في ضمير المحقق لا بالمفهوم . ولسان التعليم يقول : سبحان من غلب نظائر التقديس ، سبحان من حكم على لازم المقيس . ولسان التنبيه يقول : لا يقال ذلك ؛ لأنه عن دور الأول ، ولا هو أيضا ذلك ؛ لأنه بالإضافة غير الآخر الأول . ولسان التقرير يقول : سبحان مشار النكتة ، والقضية المدرك بالسكينة بعد النية ، وبالجملة : سبحان اللّه ؛ لأن أوصاف السناء له ، واللّه أكبر ، ليس الوهم نائله ، والحمد للّه حمد العارفين له ، واللّه أكبر تكبيرا بواجبه ، ولا إله إلا اللّه لذ بجانبه ، ثم الحمد للّه إقرارا بنعمته ، واللّه أكبر إذعانا لعزته ، ولا إله سواه في بريته ، سبحانه صدعت فينا حجته ، شواهد الأمر مرآه ومسمعه ، والحمد للّه أعطى الخلق ثم هدى ، واللّه أكبر لم يترك أحدا سدى ، ولا إله سواه ، ضل من جحده ، سبحانه أرسل الرسل الكرام هدى ورحمة ، فصفا للشرع مشرعه ، أحمده على كماله المطلق ، وأشكره على نعمه ، وأستغفره بلسان التوسل ، وأضرع إليه في السلامة من القمة ، وأشهد أنه الواحد مشار الأسماء الخمسة المحصلة ، وأنه هو الحق ، ثم الرب ، وله البينات المفصلة . وأشهد أن المختتم بدعوته أفضل ذوات العالم السبعة ، وأنه بعد عوالم العلم يماثل التقريرات التسعة ؛ بل هو المختار غير أن الذي يقال مع الحاصل الأطلس في الرتبة الثالثة لا يقال هو به وله ، وهو الكامل ، غير أن الذي تحصل في السفر بعد ما هو بعد الطبيعة جعله اللّه آخره وأوله ، وهو المتوحد في الأسماء القائمة ، والذي يرجع الدور إليه ، ولازم السكينة الدائمة صلّى اللّه عليه وسلّم هو الذي أبصر آيات ربه ، وطرفه غير كليل ، وهو الذي جاء بمعجز القرآن والتنزيل ، ثم هو الذي قادنا إلى الحق بالتيسير والتسهيل ، والذي نفوسنا بمحبته تتقلب في كل معرس ومقيل . وسلام اللّه على لواحق أكوانه ، إذ لم يزل في أحكام الزمان بالمعجزات مؤيدا ، وشريعته مع الأحيان تعرفنا طرق المحامد والهدى . ورضي اللّه عن الذوات المعتبرة من بعده ، وكل النفوس الزكية المودعة سر الأنموذج بما هي فضيلة من عنده ، وأيّد الولد النّدس ، النادر الأندري ، المنتجب المنتخب ، النجي المهاجر الناسك الوافد الورع الطاهر التقي النقي الحافظ الثبت المدرك المحمود ، ثم المحب